محمد بن جرير الطبري

15

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26754 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فلما رأوه زلفة قال : قد اقترب . 26755 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا لما عاينت من عذاب الله . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فلما رأوه زلفة قال : لما رأوا عذاب الله زلفة ، يقول : سيئت وجوههم حين عاينوا من عذاب الله وخزيه ما عاينوا . 26756 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فلما رأوه زلفة سيئت قيل : الزلفة حاضر قد حضرهم عذاب الله عز وجل . وقيل هذا الذي كنتم به تدعون يقول : وقال الله لهم : هذا العذاب الذي كنتم به تذكرون ربكم أن يعجله لكم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26757 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وقيل هذا الذي كنتم به تدعون قال : استعجالهم بالعذاب . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار هذا الذي كنتم به تدعون بتشديد الدال بمعنى تفتعلون من الدعاء . وذكر عن قتادة والضحاك أنهما قرءا ذلك : تدعون بمعنى تفعلون في الدنيا . 26758 - حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، قال : أخبرنا أبان العطار وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة أنه قرأها : الذي كنتم به تدعون خفيفة ويقول : كانوا يدعون بالعذاب ، ثم قرأ : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . والصواب من القراءة في ذلك ، ما عليه قراء الأمصار لاجماع الحجة من القراء عليه . القول في تأويل قوله تعالى :